يصبح متوقفًا على إجازة المستحق: فإن أجاز البيع بقي المبيع للمشتري، ويأخذ المستحق الثمن من البائع، ويصبح البائع كوكيل عنه بالبيع؛ لأن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة. وإن لم يجز المستحق البيع، بل اختارأخذ المبيع، ينفسخ البيع السابق بالفسخ أي بالتراضي عليه في ظاهر الرواية، ويكون البائع ملتزمًا للمشتري برد الثمن.
لكن إن كان الاستحقاق لموقوف أثبت المتولي وقفيته، فإن البيع ينفسخ حتمًا، إذ ليس لأحد أن يجيز بيع الوقف.
يشترط لرجوع المشتري على البائع بالثمن بعد استحقاق المبيع شروط ثلاثة [1] :
1 ً - أن يكون الاستحقاق ناقلًا لملك البائع: بأن يدعي المستحق ملكًا مطلقًا أو من تاريخ أقدم من تاريخ الشراء، فإن ادعى المستحق الملك منذ شهر، وكان شراء المشتري من سنة مثلًا، فلا رجوع له على بائعه؛ لأن الاستحقاق حدث على ملك المشتري لا على ملك البائع.
2 ً - ألا يتصالح المشتري والمستحق على أن يدفع المستحق إلى المشتري بعض الثمن ويأخذ المبيع؛ لأن المشتري عندئذ يكون قد أبطل حق رجوعه على البائع بهذا الصلح
أما إن تم الصلح على ترك المبيع للمشتري مقابل شيء يدفعه المشتري للمستحق، فلا يسقط حق الرجوع.
(1) عقد البيع للأستاذ الزرقاء: ص 100 ومابعدها.