فهرس الكتاب

الصفحة 4604 من 7722

توضيح آراء المذاهب في الموات القابل للإحياء:

يحسن بيان رأي كل مذهب على حدة فيما يقبل الإحياء.

1 -مذهب الحنفية [1] : الأرض الموات: هي أرض خارج البلد، لم تكن ملكًا لأحد، ولا حقًا له خاصًا. ففي داخل البلد لا يكون موات أصلًا، وكذا ما كان خارج البلدة من مرافقها، محتطبًا لأهلها، أو مرعى لهم. فلا يجوز إحياء ماقرب من العامر؛ لأنه من مرافقه التابعة له ويترك مرعى لأهل القرية، ومطرحًا لحصائدهم، لتحقق حاجتهم إليها، فلا يكون مواتًا كالطريق والنهر.

فالمهم في الأرض غير المملوكة: عدم الارتفاق من أهل البلد، سواء قربت من العامر أم بعدت. وهذا هو ظاهر الرواية وهو قول الأئمة الثلاثة، وهو المفتى به عند الحنفية.

2 -مذهب المالكية [2] : موات الأرض: ما سلم عن اختصاص بإحياء (أي بسبب إحياء لها بشيء) أو بسبب كونه حريم عمارة كمحتطب أو مرعى لبلد. فإذا اندرست عمارتها من بناء أو غرس أو تفجير ماء ونحوها، لا يزول ملكها عمن أحياها، إلا بإحياء جديد من غيره بعد اندراسها بمدة طويلة يقدرها عرف الناس، فتصبح حينئذ ملكًا للمحيي الثاني.

وذلك سواء أكانت الأرض قريبة من العمران أم بعيدة من العمران، إلا أن الأولى يفتقر إحياؤها إلى إذن الحاكم.

(1) اللباب شرح الكتاب: 219/ 2 وما بعدها، البدائع: 194/ 6، تبيين الحقائق: 34/ 6، الدر المختار ورد المحتار: 307/ 5، تكملة الفتح: 136/ 8.

(2) الشرح الكبير: 66/ 4، الشرح الصغير: 87/ 4 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت