ركن الإعارة عند الحنفية: هو الإيجاب من المعير. وأما القبول من المستعير فليس بركن عند جمهور الحنفية استحسانًا. والقياس أن يكون ركنًا وهو قول زفر كما في الهبة، حتى إن من حلف: لا يعير فلانًا، فأعاره، ولم يقبل، يحنث عند جمهور الحنفية، ولا يحنث عنده، كما سبق في الهبة.
والإيجاب: أن يقول: أعرتك هذا الشيء، أو منحتك هذا الثوب، أو هذه الدار، أو أطعمتك هذه الأرض، فلفظ الإعارة صريح فيها، والمنحة: هي العطية التي ينتفع الإنسان بها زمانًا، ثم يردها على صاحبها وهو معنى العارية. والإطعام المضاف إلى الأرض: هو إطعام منافعها التي تحصل منها بالزراعة من غير عوض عرفًا وعادة، وهو معنى العارية [1] .
واشترط الشافعية في الأصح عندهم وجود لفظ من المعير أو المستعير في صيغة العقد: مثل أعرتك أو أعرني؛ لأن الانتفاع بمال الغير يعتمد إذنه [2] .
وأركان الإعارة عند الجمهور [3] أربعة: المعير والمستعير والمعار، والصيغة وهي كل ما يدل على هبة المنفعة من قول أو فعل.
(1) البدائع: 214/ 6.
(2) مغني المحتاج: 266/ 2.
(3) القوانين الفقهية: 373، مغني المحتاج: 264/ 2، غاية المنتهى: 227/ 2، كشاف القناع: 67/ 4.