سابعًا ـ ثبوت الإرث في العدة: إذا مات أحد الزوجين قبل انقضاء عدة المطلقة طلاقًا رجعيًا، ورثه الآخر لا خلاف، سواء أكان الطلاق في حال المرض أم في حال الصحة؛ لبقاء الزوجية حكمًا، فتكون سببًا لاستحقاق الإرث من الجانبين.
فإن كان الطلاق بائنًا أو ثلاثًا في حال الصحة، فمات أحد الزوجين في العدة لم يرثه الآخر.
وإن كان الطلاق بائنًا أو ثلاثًا في حال المرض، فإن كان برضاها لا ترث بالإجماع، وإن كان بغير رضاها فإنها ترث من زوجها عند الجمهور عملًا بما روي عن جماعة من الصحابة مثل عمر وعثمان وعلي وعائشة وأبي بن كعب، ومعاملة للمطلّق بنقيض مقصوده، وهذا هو طلاق الفرار، وقد تقدم بيانه. ولا ترث عند الشافعية، لزوال النكاح بالإبانة أو الثلاث، فلا يثبت الإرث.
ثامنًا ـ لحوق الطلاق في العدة: إن طلق الرجل زوجته طلقة فقط، فاعتدت منه، ثم طلقها طلقة ثانية وثالثة، فيلحقها الطلاق إلى انقضاء العدة. وقد سبق بيانه في بحث الطلاق الرجعي والبائن.
معناه: لغة طلب البراءة. وشرعًا: تربص الأمَة الرقيقة مدة بسبب ملك اليمين حدوثًا أو زوالًا أو بشبهة، أو تربص المزني بها، لمعرفة براءة الرحم، أو للتعبد [1] .
(1) الدر المختار: 264/ 5 ومابعدها، مغني المحتاج: 408/ 3، الشرح الصغير: 677/ 2، 701، كشاف القناع: 503/ 5 ومابعدها.