وهو صائم» [1] قال الشوكاني: الحق أنه يستحب السواك للصائم أول النهار وآخره، وهو مذهب جمهور الأئمة.
ثالثًا ـ كيفيته وأداته: يستاك الشخص بيده اليمنى مبتدئًا بالجانب الأيمن، عرضًا في الأسنان (أي ظاهرًا وباطنًا) من ثناياه إلى أضراسه، ويذهب إلى الوسط ثم الأيسر، وطولًا في اللسان، لحديث عائشة أن النبي صلّى الله عليه وسلم «كان يحب التيامن في تنعله وترجله وطُهوره، وفي شأنه كله» [2] ولخبر «إذا استكتم فاستاكوا عرضًا» [3] ،ويجزئ الاستياك في الأسنان طولًا، لكن مع الكراهة؛ لأنه قد يدمي اللثة، ويفسد لحم الأسنان.
أما اللسان فيسن أن يستاك فيه طولًا، كما ذكره ابن دقيق العيد مستدلًا بخبر في سنن أبي داود [4] .
وقال الحنابلة: يبدأ من أضراس الجانب الأيمن بيساره. ويحصل الاستياك بعود ليِّن من نخل أو غيره، ينقي الفم، ولا يجرحه ولا يضره ولا يتفتت فيه كالأراك والفرشاة، والأفضل أن يكون من أراك، ثم من النخل، ثم ذو الريح الطيب ثم اليابس المندى بالماء، ثم العود. ولا يكره بسواك الغير إذا أذن وإلا حرم، روى أبو داود عن عائشة قالت: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يستنُّ، وعنده رجلان،
(1) رواه أحمد والترمذي وقال: هذا حديث حسن، ورواه أصحاب السنن وابن خزيمة وعلقه البخاري (نيل الأوطار: 107/ 1) .
(2) متفق عليه.
(3) رواه أبو داود في مراسيله.
(4) عن أبي بردة عن أبيه، قال: «أتينا رسول الله صلّى الله عليه وسلم نستحمله، فرأيته يستاك على لسانه» (سنن أبي داود: 12/ 1، الإلمام لابن دقيق العيد: ص 16) .