فهرس الكتاب

الصفحة 5565 من 7722

وأما الذكورة فليست بشرط اتفاقًا، فتصح ردة المرأة.

الشرط الثاني: الاختيار أو الطواعية: فلا تصح ردة المكره اتفاقًا إذا كان قلبه مطمئنًا بالإيمان، كما سبق ذكره في بحث الإكراه [1] .

أحكام المرتد: للمرتد أحكام منها:

لا يقتل المرتد إلا إذا كان بالغًا عاقلًا، لم يتب من ردته، وثبتت ردته بإقرار أو شهادة. وقد اتفق العلماء على وجوب قتل المرتد، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه» [2] وقوله عليه السلام: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس،

والتارك لدينه المفارق للجماعة» [3] . وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد، وكذا تقتل المرأة المرتدة عند جمهور العلماء غير الحنفية، بدليل أن امرأة يقال لها: «أم مروان ارتدت عن الإسلام، فبلغ أمرها إلى النبي صلّى الله عليه وسلم فأمر أن تستتاب، إن تابت وإلا قتلت» [4] وقد وقع في حديث معاذ: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم لما أرسله إلى اليمن، قال له: أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه، فإن عاد، وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام، فادعها، فإن عادت، وإلا فاضرب عنقها» [5] . قال الحافظ ابن حجر: «وإسناده حسن، وهو نص في موضوع النزاع، فيجب المصير إليه» .

(1) المراجع السابقة، المغني: ص 145، غاية المنتهى: 353/ 3، 358.

(2) رواه الجماعة إلا مسلمًا، ورواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق عن عكرمة عن ابن عباس. وقد سبق تخريجه (راجع نيل الأوطار: 190/ 7) .

(3) رواه البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه (سبل السلام: 231/ 3، الإلمام: ص 443) .

(4) أخرجه الدارقطني والبيهقي عن جابر، وإسناده ضعيف، وأخرجه البيهقي من وجه آخر ضعيف عن عائشة (نيل الأوطار: 192/ 7، نصب الراية: 458/ 3، تلخيص الحبير، الطبعة المصرية: 49/ 4) .

(5) رواه الطبراني في معجمه عن معاذ بن جبل، قال الحافظ ابن حجر: وسنده حسن (نيل الأوطار: 193/ 7، نصب الراية: 457/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت