فهرس الكتاب

الصفحة 6503 من 7722

ويؤيده أن الرسول صلّى الله عليه وسلم تزوج وداوم عليه، وكذلك أصحابه تزوجوا وداوموا عليه، وتابعهم المسلمون في الزواج، والمداومة والمتابعة دليل السنية.

وهذا الرأي هو المختار.

وقال الشافعي: إن الزواج في هذه الحالة مباح، يجوز فعله وتركه، وإن التفرغ للعبادة أو الاشتغال بالعلم أفضل من الزواج؛ لأن الله تعالى مدح يحيى عليه السلام بقوله: {وسيدًا وحصورًا} [آل عمران:39/ 3] والحصور: الذي لا يأتي النساء مع القدرة على إتيانهن، فلو كان الزواج أفضل لما مدح بتركه. ورد هذا بأنه شرع من قبلنا، وشريعتنا على خلافه.

وقال الله تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين} [آل عمران:14/ 3] وهذا في معرض الذم.

وإنما لم يجب لقوله تعالى: {فانكحوا ماطاب لكم من النساء} [النساء:3/ 4] إذ الواجب لايتعلق بالاستطابة، ولقوله تعالى: {مثنى وثلاث ورباع} [النساء:3/ 4] ولا يجب العدد بالإجماع، ولقوله: {أو ما ملكت أيمانكم} [النساء:3/ 4] .

ورد السبكي التعليل الأول: بأنه ليس المراد بالآية المستطاب، وإنما المراد الحلال؛ لأن في النساء محرمات بآية {حرمت عليكم أمهاتكم ... } [النساء:23/ 4] الآية.

إعفاف الوالد: تحقيقًا للترغيب الشرعي في الزواج قال الشافعية على المشهور [1] : يلزم الولد ذكرًا كان أو أنثى إعفاف الأب والأجداد؛ لأنه من وجوه

(1) مغني المحتاج: 211/ 3 - 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت