فهرس الكتاب

الصفحة 7056 من 7722

المجبوب والخصي، والشيخ الفاني، فلا ينعقد لهم إيلاء، كما لا إيلاء من المرضع، لما في ترك وطئها من إصلاح الولد، ولا إيلاء فيما دون الأربعة أشهر.

وعرفه الشافعية [1] : بأنه حلف زوج يصح طلاقه على الامتناع من وطء زوجته مطلقًا، أو فوق أربعة أشهر، سواء في المذهب الجديد أكان حلفًا بالله أم بصفة من صفاته، أم باليمين بالطلاق مثل: إن وطئتك فأنت أو ضَرتك طالق؛ لأنه يمين يلزمه بالحنث فيها حق، فصح به الإيلاء، كاليمين بالله عز وجل، أم بنذر مثل: إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو حج. وذلك وفاقًا للمالكية. فلا يصح إيلاء من الصبي والمجنون والمكره لعدم صحة طلاقهم، ولا يصح أيضًا إيلاء عنِّين ومجبوب؛ لأنه وإن صح طلاقهما لا يصح إيلاؤهما؛ لأنه لا يتحقق منها قصد الإيذاء بالامتناع عن الجماع.

وعرفه الحنابلة [2] : بأنه حلف زوج يمكنه الجماع، بالله تعالى أو بصفة من صفاته، على ترك وطء امرأته الممكن جماعها، ولو كان الحلف قبل الدخول، مطلقًا أو أكثر من أربعة أشهر أو ينويها. فلا يصح إيلاء عنين ومجبوب لعدم إمكان الجماع، ولا الحلف بالطلاق ونحوه ولا بنذر، ولا إيلاء من رتقاء ونحوها.

وعلى هذا يصح الإيلاء من الكافر في مذهبي الشافعية والحنابلة كالحنفية.

الإيلاء إما بلفظ صريح وإما بلفظ كناية يدل على الامتناع من الجماع [3] .

(1) مغني المحتاج: 343/ 3 - 344، المهذب: 105/ 2.

(2) كشاف القناع: 406/ 5.

(3) الدر المختار: 752/ 2 - 760، البدائع: 162/ 3، اللباب: 62/ 3، 63، الشرح الصغير: 620/ 2 - 623، الشرح الكبير: 428/ 2 وما بعدها، مغني المحتاج: 345/ 3 وما بعدها، المغني: 315/ 7 ومابعدها، كشاف القناع: 408/ 5 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت