فهرس الكتاب

الصفحة 2498 من 7722

يزور شخصين أو لا يكلمهما فزار أو كلم أحدهما، إلا أن يكون أراد ألا يجتمع فعله بهما [1] .

المطلب الرابع ـ الحلف على الأكل والشرب والذوق ونحوها:

الأكل: ـ هو إيصال ما يتأتى فيه المضغ بفمه إلى جوفه، مضَغه أو لم يمضغه، كالخبز واللحم والفاكهة ونحوها.

والشرب: ـ هو إيصال ما لا يتأتى فيه المضغ إلى جوفه، مثل كل المائعات من الماء والنبيذ واللبن والعسل الممزوج بالماء ونحوها [2] .

والذَّوْق: ـ هو إيصال المذوق إلى الفم ابتلعه أو لا، بعد أن وجد طعمه، لأن الذوق أحد الحواس الخمس التي تعلم بها الأشياء، ولذا يتحقق العلم بالطعم سواء ابتلع الشيء المذاق أو مجه، فكل أكل فيه ذوق، وليس كل ذوق أكلًا.

الحلف على الذَّوْق: بناء عليه: إذا حلف لا يأكل ولا يشرب فذاق، لم يحنث. وإذا حلف لا يذوق طعامًا أو شرابًا، فأدخله في فمه وعرف طعمه، حنث لحصول الذوق، وتحقق معناه الذي ذكر.

ولو حلف لا يذوق شيئًا وعنى به أكله وشربه: فإنه تصح نيته ويصدق ديانة بينه وبين الله عز وجل، ولا يصدق قضاء، ولا يحنث بالذوق، لأنه قد يراد بالذوق: الأكل والشرب في عرف الناس، يقول الرجل: ما ذقت اليوم شيئًا، وماذقت إلا الماء ـ يريد به الأكل والشرب.

(1) المغني: 782/ 8.

(2) المبسوط: 8 ص 175، البدائع: 3 ص 56، تبيين الحقائق: 3 ص 124، فتح القدير: 4ص44، الدر المختار: 3 ص 94، الفتاوى الهندية: 2 ص 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت