يعد إنقاذًا للمسلمين من رق الكفار، وما الزكاة المعطاة إلا بذل العشر أو ربع العشر مما فضل عن حاجة الأغنياء.
وهذا توسع في فهم مدلول «الرقاب» ومجاز في توجيه الكلمة نحو نظام مستحدث يختلف شرعًا وعملًا عن الرق المألوف، وإن أشبهه في عيوبه ومثالبه، فليس للمستعمرين أي حكم شرعي من أحكام الرق يمكن تطبيقه ما عدا وجوب جهادهم وطردهم من البلاد.
ويمكن مساعدة الشعوب المضطهدة أو المستعمرة أو التي احتلت أراضيها بالقوة والظلم والاغتصاب من مصرف «في سبيل الله» أي مصرف الجهاد، ولكن بقدر محدود ومن الصدقات الأخرى الحرة، ومن موارد الدولة العامة التي تنفق على المصالح العامة وتجبى على أساس آخر غير الزكاة.
تبين من البحث أن مصرف «في الرقاب» أحد مصارف الزكاة يشمل بإطلاقه تحرير الأرقاء من الرق، ومعونة المكاتبين على تحرير أنفسهم، وفكاك الأسرى المسلمين من قيد الأسر وأغلال الحبس في بلاد الكفار.
وبما أن الرق انتهى ولله الحمد من العالم، فيمكن تخصيص جزء من الزكاة لفك الأسرى المسلمين أخذًا بمذهب الإمام أحمد رضي الله عنه؛ لأنه فيه فك رقبة من الأسر.
كما يمكن إعانة الشعوب المستعمرة من مصرف الجهاد: «في سبيل الله» لتتمكن من طرد المستعمرين وتحرير البلاد من رجسهم، وتخليصهم من ويلات الاستعمار.