فهرس الكتاب

الصفحة 2533 من 7722

الشرعي على العقد: وهو انتقال الملكية بالنسبة إليه، فإذا وجد مايطلق عليه اسم العقد لغة واصطلاحًا عند الفقهاء، يحنث.

وأما المعاوضات: فلا تفيد التمليك إلا بإرادة المتعاقدين لغة وشرعًا فلا يتحقق وجود اسم العقد إلا بوجود الإيجاب من أحد المتعاقدين، والقبول من المتعاقد الآخر، وحينئذ يحنث.

فإذا كان البيع صحيحًا وتم قبول المشتري: يحنث الحالف، وكذلك يحنث إن كان البيع فاسدًا إن تحقق قبول المشتري وقبض المبيع فعلًا؛ لأن اسم البيع يتناول الصحيح والفاسد: وهو مبادلة شيء مرغوب فيه بشيء مرغوب فيه.

ولو باع بيعًا فيه خيار للبائع أو للمشتري: حنث عند محمد، ولم يحنث عند أبي يوسف. وجه قول محمد: أن البيع كما يطلق على البيع البات، أي الذي لاخيار فيه، يطلق أيضًا على البيع الذي فيه خيار، فإن كل واحد منهما يسمى بيعًا في عرف الناس، إلا أن انتقال الملكية في بيع الخيار يتوقف على أمر آخر هو إجازة البيع أو سقوط الخيار فأشبه البيع الفاسد.

ووجه قول أبي يوسف: أن وجود شرط الخيار يمنع نقل الملكية، فأشبه حالة وجود الإيجاب فقط من أحد المتعاقدين دون القبول [1] .

الحلف على عدم الزواج: لو حلف (لا يتزوج هذه المرأة) فيقع على الزواج الصحيح دون الفاسد، فلو تزوج المرأة بنكاح فاسد: لا يحنث؛ لأن المقصود من النكاح هو حل المرأة، ولا يثبت الحل بالفاسد، بخلاف البيع، فإن المقصود منه الملك، ويثبت الملك بالفاسد.

(1) البدائع، المرجع السابق: ص 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت