فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 7722

واتفق الفقهاء على أنه يجوز أن يخرج المالك عن الواجب سنًا أعلى من جنسه؛ لأنه زاد على الواجب من جنسه.

ثبتت فرضية زكاة البقر كما تقدم بالسنة والإجماع، أما السنة فمنها حديث معاذ: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن، وأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين مُسِنَّة، أو عَدْله مَعَافريًا» [1] والتبيع: ذو الحول ذكرًا كان أو أنثى، والمسنة: ذات الحولين، والمعافر: الثياب الممعافرية، نسبة إلى حي في اليمن تنسب إليهم هذه الثياب.

ومنها حديث أبي ذر: «ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا تؤدى زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت، وأسمن، تنطحه بقرونها، وتطؤه بأخفافها، كلما نفذت أخراها، عادت عليها أولاها، حتى يقضى بين الناس» [2] .

ولا زكاة فيما دون الثلاثين من البقر، لحديث معاذ السابق، ولا زكاة عند الجمهور في غير السائمة، وعند المالكية: تجب الزكاة في المعلوفة والعوامل، كالإبل. والأرجح كما تقدم رأي الجمهور، لحديث: «ليس في البقر العوامل صدقة» [3] . ولأن صفة النماء معتبرة في الزكاة، ولا يوجد إلا في السائمة.

واتفق الفقهاء [4] عملًا بحديث معاذ على أن أول نصاب البقر ومثله

(1) رواه الخمسة واللفظ لأحمد.

(2) متفق عليه.

(3) رواه الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وروى أبو داود عن علي: «ليس على العوامل - أي من البقر - شيء» (سنن أبي داود: 362/ 1) .

(4) الدر المختار: 24/ 2، فتح القدير: 499/ 1 ومابعدها، البدائع: 28/ 2، الشرح الصغير: 597/ 1، القوانين الفقهية: ص108، مغني المحتاج: 374/ 1، المهذب: 128/ 1، المغني: 592/ 2، كشاف القناع: 221/ 2 ومابعدها ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت