فهرس الكتاب

الصفحة 3458 من 7722

فكان ينبغي ألا يصح الإلحاق أصلًا، إلا أن إلحاق الشرط

الصحيح بأصل العقد ثبت شرعًا للحاجة إليه، حتى صح قرانه بالعقد، فيصح إلحاقه به [1] .

والأصح هو قول الصاحبين، كما ذكر ابن عابدين نقلًا عن جامع الفصولين [2] .

من المعلوم أن البيع غير الصحيح عند غير الحنفية لا فرق فيه بأن يسمى فاسدًا أم باطلًا، فإذا لم يصح اقتران الشرط بالبيع أبطله أو أفسده، والنتيجة فيهما سواء. والبيع بشرط هو الذي يسميه الفقهاء بيع الثُّنيا، وقد اختلفوا في حكمه، فقال الحنفية على التفصيل المذكور والشافعية عملًا بالحديث: البيع فاسد، وقال الحنابلة: البيع صحيح والشرط صحيح، ولم يأخذوا بالحديث، وفي مذهب المالكية تفصيل.

أما تفصيل مذهب الشافعية فهو ما يأتي [3] : إذا شرط في البيع شرط فإن كان شرطًا يقتضيه العقد كتسليم المبيع والرد بالعيب ونحوهما، صح العقد، لأن الشرط المذكور مبين لما يقتضيه العقد. وكذلك يكون العقد صحيحًا إن شرط شرطًا لا يقتضيه العقد، ولكن فيه مصلحة لأحد العاقدين كالخيار والأجل والرهن والضمان أو الكفالة؛ لأن الشرع ورد بجوازه؛ ولأن الحاجة تدعو إليه.

فإن شرط ما سواه من الشروط التي تنافي مقتضى البيع كأن اشترط البائع

(1) البدائع: 176/ 5، فتح القدير: 227/ 5.

(2) رد المحتار على الدر المختار: 127/ 4.

(3) مغني المحتاج: 31/ 2، المهذب: 265/ 1، 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت