فهرس الكتاب

الصفحة 4333 من 7722

ويبقى عليه الألف؛ لأنه تعليق البراءة بالشرط، ولا يبرأ عن الباقي حتى يبرئه [1] .

ب ـ وإن كان المدعى به دينًا سوى الدراهم والدنانير: فإن كان مكيلًا بأن كان مد حنطة مثلًا، فصالح منه فله حالتان: إما أن يصالح على جنسه أو على خلاف جنسه [2] .

الحالة الأولى ـ إن صالح على جنسه فله أحوال: إن صالح على مثل حقه قدرًا وصفة، جاز الصلح، ولايشترط القبض؛ لأنه استوفى عين حقه.

وإن صالح على أقل من حقه قدرًا وصفة جاز، ويعتبر الصلح حطًا عن الباقي، لا معاوضة؛ لأنه يعتبر استيفاء لبعض حقه وإبراء عن الباقي، ولايشترط القبض.

وإن صالح على أقل من حقه صفة لا قدرًا، جاز أيضًا، ويكون استيفاء لعين حقه وإبراء للمدعى عليه عن الصفة، ولايشترط القبض.

وإن صالح على أكثر من حقه قدرًا وصفة أو قدرًا لا صفة: لا يجوز الصلح؛ لأنه ربا.

وإن صالح على أكثر منه صفة لا قدرًا: بأن صالح من مد حنطة رديء على مد جيد جاز، ويعتبر معاوضة.

الحالة الثانية ـ إن صالح على خلاف جنس حقه: فإن كان بدل الصلح من الدراهم والدنانير جاز الصلح، ويشترط القبض حتى لا يفترق المتعاقدان عن دين بدين.

(1) راجع البدائع: 44/ 6 ومابعدها، تكملة فتح القدير: 42/ 7 ومابعدها، تبيين الحقائق: 43/ 5 ومابعدها.

(2) البدائع: 45/ 6 ومابعدها، المبسوط: 26/ 21 وما بعدها، تبيين الحقائق: 42/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت