سادسًا ـ التصدق بما تيسر: يستحب أن يتصد ق بما تيسر، ولا يستقله، ولا يمتنع من الصدقة به لقلته وحقارته، فإن قليل الخير كثير عند الله تعالى، وما قبله الله تعالى وبارك فيه، فليس هو بقليل [1] ، قال الله تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره} [الزلزلة:7/ 99] ، وفي الصحيحين عن عدي بن حاتم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» وفي الصحيحين أيضًا عن أبي هريرة: «يا نساء المسلمات لا تحقرِنَّ جارة أن تهدي لجارتها ولو فِرْسن شاة» والفرسن من البعير والشاة كالحافر من غيرهما. وروى النسائي وابن خزيمة وابن حبان عن أبي هريرة: «سَبَق درهم مئة ألف درهم، فقال رجل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: رجل له مال كثير أخذ من عُرْضه - جانبه- مئة ألف درهم تصدق بها، ورجل ليس له إلا درهمان، فأخذ أحدهما، فتصدق به» .
سابعًا ـ التصدق على الصلحاء: يستحب أن يخص بصدقته الصلحاء، وأهل الخير والمروءات والحاجات [2] .
ثامنًا ـ المتصدق عليه [3] :
أـ الأقارب: الأفضل أن يخص بالصدقة الأقارب، ثم الجيران، فهم أولى من الأجانب، لقوله تعالى: {يتيمًا ذا مقربة} [البلد:15/ 90] ولقوله صلّى الله عليه وسلم لزينب
(1) المجموع: 261/ 6.
(2) المجموع: 261/ 6.
(3) المجموع: 258/ 6 - 262، المهذب:176/ 1، مغني المحتاج: 120/ 3 ومابعدها، المغني: 82/ 3.