ومن ألفاظ الطلاق التي هي في حكم الصريح عرفًا قول الرجل: علي الطلاق، وعلي الحرام، والطلاق يلزمني، والحرام يلزمني، فإنه يقع بلا نية للعرف، وبه أصبح لفظ: حرام وخالص، من قسم الصريح.
2 -الطلاق الكنائي بعد الدخول الذي لايفيد معنى الشدة والبينونة مثل قوله: اعتدي، أو استبرئي رحمك، أو أنت واحدة، يقع بهذه الألفاظ طلقة واحدة رجعية، إذا نوى الزوج بها الطلاق.
3 -الطلاق الذي يوقعه القاضي لعدم الإنفاق، أو بسبب الإيلاء، فإن الأول يكون رجعيًا؛ لأن قدرة الزوج على الإنفاق متوقعة في أي وقت، والثاني يكون رجعيًا أيضًا؛ لتمكين الزوج من العودة إلى معاشرة الزوجة.
والدليل على أن الأصل العام في كون الطلاق رجعيًا آيتان: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة:229/ 2] {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} ... {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحًا} [البقرة:2/ 228] فكلتا الآيتين تدلان على إمكان الرجعة ما دامت المرأة في العدة، إلا ما دل الدليل على استثنائه: وهو الطلاق الثلاث، والطلاق قبل الدخول، والطلاق على مال، والطلاق لرفع الضرر عن الزوجة، والطلاق بلفظ ينبئ عن الشدة والانفصال التام.
ويكون الطلاق بائنًا فيما يأتي:
1 -الطلاق قبل الدخول الحقيقي أو بعد الخلوة الصحيحة المجردة، فالأول يكون بائنًا، لأنه لا تجب به العدة ولا يقبل الرجعة، بدليل: يا أيها الذين آمنوا إذا