فهرس الكتاب

الصفحة 4008 من 7722

ويترتب عليه أنه يجب ردها عند طلب المالك مع الإمكان، لقوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء:58/ 4] .

ولكل واحد من العاقدين فسخ الإيداع متى شاء دون إذن العاقد الآخر؛ لأن عقد الإيداع جائز غير لازم، فللمودع استرداد الوديعة متى شاء، وللوديع ردها على المودع أيضًا متى شاء.

فإذا طالب المالك الوديع بها، فقال: (ما أودعتني شيئًا) ثم قال بعدئذ: ضاعت، فيضمن، لخروجه عن حد الأمانة، وإذا قال: ما تستحق عندي شيئًا، ثم قال: ضاعت، كان القول قوله بيمينه. ويترتب عليه أنه يجب أداء الوديعة إلى المالك نفسه؛ لأن الله تعالى أمر بأداء الأمانات إلى أهلها، فلو ردها إلى منزل المالك، من غير حضرته، أو دفعها إلى من هو في عيال المالك يضمن؛ لأنه لم يرض بيد عياله حيث أودع عند غيرهم. بخلاف العارية والإجارة: لو رد المستعار أو العين المؤجرة إلى بيت المالك أو إلى من في عياله: لا يضمن، لعادة الناس الجارية في رد المستعار ونحوه، حتى لو كانت العارية شيئًا نفيسًا كعقد جوهر ونحوه، يضمن، لعدم جريان العادة به.

ويترتب عليه أيضًا أن القول قول الوديع في التلف والرد على الإطلاق مع يمينه على التفصيل الآتي [1] :

إذا اختلف المودع مع الوديع، فقال الوديع: هلكت الوديعة عندي أو (رددتها

(1) البدائع: 210/ 6، تكملة فتح القدير: 89/ 7، الكتاب مع اللباب: 196/ 2، مجمع الضمانات: ص 68، 87، 89، حاشية ابن عابدين: 516/ 4، مغني المحتاج: 81/ 3، قليوبي وعميرة: 182/ 3، المغني: 382/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت