فهرس الكتاب

الصفحة 7419 من 7722

ثالثًا ـ إذا اجتمع قريبان موسران، وأحدهما محجوب عن الميراث بقريب فقير، فإذا كان المحجوب من عمودي النسب (الأصول والفروع) لا تسقط عنه النفقة، وإن كان من غيرهما، فلا نفقة عليه. فمن كان له أبوان وجد، والأب معسر، فالأب كالمعدوم، وتكون النفقة أثلاثًا، على الأم الثلث، وعلى الجد الباقي. ومن له أبوان وأخوان وجد، والأب معسر، فلا شيء على الأخوين؛ لأنهما محجوبان، وليسا من عمودي النسب، وتكون النفقة على الأم الثلث، والباقي على الجد، كالمسألة السابقة.

رابعًا ـ إذا لم يكن لمستحق النفقة إلا واحد موسر من ورثته، لزمته النفقة بقدر ميراثه فقط، على الصحيح من المذهب.

وتقدم الزوجة على باقي الأقارب، عملًا بحديث جابر المتقدم: «إذا كان أحدكم فقيرًا، فليبدأ بنفسه، فإن كان له فضل فعلى عياله، فإن كان له فضل فعلى قرابته» .

وقد أخذ القانون السوري بمذهب الحنابلة لعدالته، واتفاقه مع قاعدة «الغرم بالغنم» فتوزع النفقات بحسب الإرث، ولا يتقيد إيجاب النفقة للأقرباء بالمحرمية. أما المذهب الحنفي فقد يوجب النفقة أحيانًا على قريب لا يرث، ولا يوجبها على القريب الوارث. وأما بقية أحكام النفقات فمأخوذة من الفقه الحنفي.

توزع النفقة في رأي الشافعية [1] على الوالدين والمولودين على النحو التالي:

من استوى فرعاه في القرب والإرث أو عدمهما كابنين أو بنتين، أو ابن

(1) مغني المحتاج: 450/ 3 - 451، المهذب: 166/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت