حالًا بشروط الزكاة من حرية وإسلام وبلوغ نصاب، وكونه من النقدين (الذهب والفضة المضروب منهما والسبيكة) ؛ لأنه مال مستفاد من الأرض، فاختص بما تجب فيه الزكاة قدرًا ونوعًا ك المعدن، ولا يشترط حولان الحول، ويصرف مصرف الزكاة على المشهور. ودليل قدر الواجب فيه حديث أبي هريرة المتقدم: «وفي الركاز الخمس» .
فإن لم يكن دفين الجاهلية: بأن كان إسلاميًا بوجود علامة عليه تدل على إسلاميته، أو لم يعلم أهو جاهلي أو إسلامي: فهو لمالكه أو وارثه إن علم؛ لأن مال المسلم لا يملك بالاستيلاء عليه. وإن لم يعلم مالكه، فلقطة، يعرّفه الواجد، كما يعرّف اللقطة الموجودة على وجه الأرض.
وإذا وجد الركاز في أرض مملوكة لشخص أو لموقوف عليه، فللشخص إن ادعاه، يأخذه بلا يمين، كأمتعة الدار، وإن لم يدعه بأن نفاه أو سكت، فلمن سبقه من المالكين، حتى ينتهي الأمر إلى محيي الأرض.
وإذا وجد الركاز في مسجد أو شارع، فلقطة على المذهب، يفعل فيه ما يفعل باللقطة مما سبق؛ لأن يد المسلمين عليه، وقد جهل مالكه، فيكون لقطة.
ولو تنازع في ملك الركاز بائع ومشتر، أو مُكْر ومكتر، أو معير ومستعير، صُدِّق ذو اليد (أي المشتري والمكتري والمستعير) بيمينه؛ كما لو تنازعا في أمتعة الدار.
المعدن غير الركاز، والمعدن: هو مااستنبط من الأرض مما خلقه الله تعالى وكان من غير جنسها، فليس هو شيء دفن، سواء أكان جامدًا أم مائعًا.
ملكيته: المعادن الجامدة كالذهب والفضة والنحاس تملك بملك الأرض التي هي فيها؛ لأنها جزء من أجزاء الأرض، فهي كالتراب والأحجار الثابتة، بخلاف
(1) المغني: 17/ 3 - 29.