قال الحنابلة: إذا تعدد النظار وكان لهما النظر معًا لم يصح تصرف أحدهما مستقلًا عن الآخر، عملًا بشرط الواقف.
ثانيًا ـ شروط الناظر: شرط الناظر ما يلي [1] :
1ً - العدالة الظاهرة وإن كان الوقف على معينين رشداء؛ لأن النظر ولاية، كما في الوصي والقيم. والعدالة: التزام المأمورات واجتناب المحظورات الشرعية. وهذا شرط عند الجمهور، وقال الحنابلة: لا تشترط العدالة، ويضم إلى الفاسق عدل، كما يضم إلى ناظر ضعيف قوي أمين.
2ً - الكفاية: وهي قوة الشخص وقدرته على التصرف فيما هو ناظر عليه. ووصف الكفاية يغني عن اشتراط الاهتداء إلى التصرف. والكفاية تتطلب وجود التكليف أي البلوغ والعقل. ولا تشترط في الناظر الذكورة؛ لأن عمر أوصى إلى حفصة رضي الله عنها.
فإن لم تتوافر العدالة أو الكفاية نزع الحاكم الوقف منه، حتى وإن كان الواقف هو الناظر. فإن زال المانع عاد النظر إليه عند الشافعية إن كان مشروطًا في الوقف، منصوصًا عليه.
3ً - الإسلام إن كان الموقوف عليه مسلمًا، أو كانت الجهة كمسجد ونحوه، لقوله تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا} [النساء:141/ 4] فإن كان الوقف على كافر معين، جاز شرط النظر فيه لكافر. هذا ما ذكره الحنابلة، ولم يشترط الحنفية الإسلام في الناظر.
(1) المراجع السابقة.