ذَوْد من الإبل صدقة» [1] وروى البخاري: «وفي الرِّقة: ربع العشر» والرقة والورِق: الفضة.
ويدفع عن الذهب ذهبًا وعن الفضة فضة، فإن أراد أن يدفع ذهبًا عن فضة أو فضة عن ذهب، جاز في الحالتين عند المالكية، ويكون الدفع بالقيمة في المشهور، ولم يجز ذلك عند الشافعية.
ثانيًا ـ ما نقص عن النصاب وما زاد عليه: تجب الزكاة كما عرفنا بالإجماع في الذهب إذا كان عشرين مثقالًا (دينارًًا) قيمتها مئتا درهم. أما ما دون العشرين مثقالًا، فلا زكاة فيه إلا أن يتم بورِق (فضة) أو عروض تجارة.
وأجمع العلماء على أنه إذا كان أقل من عشرين مثقالًا، ولا يبلغ مئتي درهم، فلا زكاة فيه لعدم بلوغ النصاب، وقال عامة الفقهاء: نصاب الذهب عشرون مثقالًا من غير اعتبار قيمتها ولا تقديرها بالفضة [2] ، قال صلّى الله عليه وسلم: «ليس في أقل من عشرين مثقالًا من الذهب، ولا في أقل من مئتي درهم صدقة» [3] .
أما الزيادة على النصاب: فلا شيء فيها عند أبي حنيفة [4] حتى تبلغ أربعين درهمًا، فيكون فيها درهم، ثم في كل أربعين درهمًا درهم، ولا شيء فيما بينهما.
(1) رواه الشيخان، واللفظ للبخاري، والورق بكسر الراء: الفضة، والذود: من الثلاثة إلى العشرة، لا واحد له من لفظه، ومقدار الأوقية في هذا الحديث أربعون درهمًا بالاتفاق، والمراد بالدرهم: الخالص من الفضة، سواء أكان مضروبًا أم غير مضروب (نيل الأوطار: 126/ 4، 138) .
(2) المغني: 4/ 3، اللباب: 148/ 1.
(3) رواه أبو عبيد.
(4) اللباب: 149/ 1، الدر المختار: 42/ 2، فتح القدير: 520/ 1.