فهرس الكتاب

الصفحة 6695 من 7722

وإذا زوج الأبعد مع وجود الأقرب [1] نفذ الزواج.

ويجوز لابن العم، والمولى، ووكيل الولي، والحاكم أن يزوج المرأة من نفسه، ويتولى طرفي العقد. وليشهد كل واحد منهم على رضاها خوفًا من منازعتها وإنكارها.

والحاصل: أن المالكية يخالفون غيرهم في جعل الجد في المرتبة الرابعة بعد الإخوة، وليس بعد الأب، وأن الولي المجبر هو الأب فقط لا الجد، ويخالفونهم أيضًا في ثبوت الولاية بالإيصاء والكفالة، وبالولاية العامة بسبب الإسلام. ويتفق الفقهاء في إثبات الولاية بسبب الملك، والأبوة والعصوبة غير الأبناء، والسلطنة.

الولي عند الشافعية: إما مجبرأو غير مجبر [2] :

فالولي المجبر أحد ثلاثة: الأب، والجد وإن علا، والسيد.

فللأب تزويج البكر صغيرة أو كبيرة بغير إذنها، ويستحب استئذانها، وليس له تزويج ثيب إلا بإذنها، فإن كانت الثيب صغيرة لم تزوَّج حتى تبلغ.

والجد كالأب عند عدمه.

وللسيد تزويج أمته، سواء أكانت بكرًا أم ثيبًا، صغيرة أم كبيرة، عاقلة كانت أم مجنونة؛ لأن الزواج عقد يملكه عليها بحكم الملك، فكان إلى المولى، كالإجارة.

(1) المراد بالأبعد: المؤخر في الرتبة، وبالأقرب: المتقدم فيها، ولو كانت جهتهما متحدة، فيشمل ذلك تزويج الأخ لأب مع وجود الشقيق.

(2) مغني المحتاج: 149/ 3 - 152، المهذب: 37/ 2 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت