فهرس الكتاب

الصفحة 5999 من 7722

وقال محمد: يقضى بالدار لمن كانت في يده قضاء حقيقة، وتحصل مقاصة بين ثمن البيع الأول وثمن البيع الثاني، فمن زاد له أخذ الزيادة من صاحبه، كأن الخارج اشترى الدار من الداخل صاحب اليد، فقبضها ثم اشتراها الداخل منه، وقبض، تصحيحًا لتصرف الإنسان؛ لأنه مهما أمكن أن يجعل القبض قبض بيع، يجعل.

نجد في هذه الحالة افتراضين:

أولًا ـ أن يدعي الخارجان الشراء من شخص واحد على صاحب اليد: إذا ادعى اثنان دارًا عند إنسان آخر، كان قد اشتراه كل منهما من واحد معين، وأقاما البينة على الشراء منه بثمن معلوم، ونقد الثمن:

قال الحنفية [1] : فإن لم يذكرا تاريخًا للشراء ولا قبضًا للمبيع: يقضى بالدار بينهما نصفين ويثبت لهما الخيار كما سيُبين؛ لاستوائهما في سبب الاستحقاق، وقبول محل النزاع للاشتراك فيه.

وقال الشافعية في هذه الحالة: تعارضت البينتان، فتساقطتا، لتناف بين موجبيهما ومقتضاهما، فكأنه لا بينة، فيحلف كل منهما يمينًا على نفي كونه للآخر بأن يقول: إن هذا الشيء ليس لك، ثم يجعل الشيء بينهما، أي يقسم بينهما نصفين لقضائه صلّى الله عليه وسلم بذلك، كما صححه الحاكم على شرط الشيخين. وفي قول: يقرع بينهما [2] .

(1) البدائع: 237/ 6، تكملة فتح القدير: 221/ 6 وما بعدها، الدر المختار: 456/ 4، اللباب: 34/ 4 وما بعدها.

(2) مغني المحتاج: 480/ 4، حاشية الباجوري على متن أبي شجاع: 359/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت