التعسف: هو إساءة استعمال الحق بحيث يؤدي إلى ضرر بالغير، وذكر القانون السوري (م 116، 117) حالتين للتعسف في استعمال الطلاق وهما: الطلاق في مرض الموت أي طلاق الفارّ، والطلاق بغير سبب معقول [1] .
أولًا ـ الطلاق في مرض الموت أو طلاق الفرار: تبين سابقًا أنه إذا طلق الزوج زوجته طلاقًا بائنًا في مرض موته، أو ما في حكمه كإشراف سفينة على الغرق، فينفذ الطلاق باتفاق الفقهاء، ولا ترث المرأة عند الشافعية، ولو أراد الفرار من توريثها ومات الزوج في أثناء العدة؛ لأن الطلاق البائن يقطع الزوجية.
وأخذ القانون السوري والمصري برأي الجمهور (غير الشافعية) في توريث المرأة في طلاق الفارّ إذا مات الزوج وهي في العدة. وترث أيضًا عند الحنابلة ولو مات بعد انقضاء العدة ما لم تتزوج، وترث عند المالكية ولو تزوجت بآخر.
ونص القانون السوري على ما سبق في المادة (116) الآتية:
من باشر سببًا من أسباب البينونة في مرض موته أو في حالة يغلب في مثلها الهلاك طائعًا، بلا رضا زوجته، ومات في ذلك المرض أو في تلك الحالة، والمرأة في العدة، فإنها ترث منه بشرط أن تستمر أهليتها للإرث من وقت الإبانة إلى الموت.
(1) طلاق التعسف وإن وقع بإرادة الزوج، لا بالتفريق القضائي، فللقاضي دور الإشراف والرقابة والتحقق من كونه تعسفًا.