ثبت في أحاديث كثيرة [1] وقال عليه الصلاة والسلام: «يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا» [2] .
والمسلمون أجمعوا على جواز الشركة في الجملة، وإنما اختلفوا في أنواع منها [3] ، ولذا سيكون الكلام عن الشركة بأنواعها.
وحكمة مشروعيتها: تمكين الناس من التعاون في استثمار أموالهم وتنميتها وإقامة المشاريع الكبرى الصناعية والتجارية والزراعية التي يتعذر على الواحد الاستقلال بالقيام بها.
أقسام الشركة: الشركة قسمان: شركة أملاك، وهي الشركات الإجبارية في القوانين الوضعية، وشركة عقود، وهي الشركات الاختيارية في القوانين.
شركة الأملاك: هي أن يتملك شخصان فأكثر عينًا من غير عقد الشركة، وهي نوعان [4] :
1 -شركة اختيار: وهي التي تنشأ بفعل الشريكين، مثل أن يشتريا شيئًا أو يوهب لهما شيء أو يوصى لهما بشيء، فيقبلا، فيصير المشترى والموهوب والموصى به مشتركًا بينهما شركة ملك.
2 -شركة جبر: وهي التي تثبت لشخصين فأكثر بغير فعلهما، كأن يرث اثنان شيئًا، فيكون الموروث مشتركًا بينهما شركة ملك.
(1) انظر نصب الراية للحافظ الزيلعي: 474/ 3،جامع الأصول، المرجع السابق، التلخيص الحبير: ص251.
(2) ذكره ابن قدامة في المغني: 1/ 5.
(3) المغني، المرجع السابق.
(4) البدائع: 56/ 6، فتح القدير: 3/ 5، رد المحتار: 364/ 3 ومابعدها، مجمع الضمانات: ص284.