فهرس الكتاب

الصفحة 6672 من 7722

العقل: وأما العقل فليس شرطًا بالاتفاق، فيجوز للولي أبًا أو غيره عند الحنفية [1] أن يزوج المجنون أوالمجنونة أو المعتوه أو المعتوهة [2] صغيرًا أم كبيرًا، بكرًا أم ثيبًا.

وللأب عند المالكية [3] تزويج المجنون أو المجنونة ونحوهما، في حال الصغر أو الكبر، ولو ثيبًا، لعدم التمييز، ولا كلام لولدهما معه إن كان لهما ولد رشيد، إلا من يفيق أو تفيق من جنونها أحيانًا، فتنتظر إفاقتها لتستأذن ولا تجبر، وذلك إذا لم يلزم على تزويج المجنونة ضرر عادة، كتزويجها من خصي أو ذي عاهة، كجنون وبرص وجذام، مما يردّ الزوج به شرعًا.

ورأى الشافعية [4] : أنه لا يزوَّج مجنون صغير أو كبير، إلا لحاجة للزواج، ويزوجه امرأة واحدة فقط الأب، ثم الجد، ثم السلطان، دون سائر العصبات كولاية المال. ويزوج الأب أو الجد لوفور شفقتهما المجنونة الصغيرة أو الكبيرة إن ظهرت مصلحة في تزويجها، ولا تشترط الحاجة قطعًا، فإن لم يكن أب أو جد لم تزوج في صغرها، فإن بلغت زوجها السلطان في الأصح للحاجة للزواج، لا لمصلحة في الأصح، كتوفر المؤن.

وقال الحنابلة [5] : لسائر الأولياء تزويج المجنونة إذا ظهر منها الميل إلى الرجال؛ لأن لها حاجة إلى الزواج لدفع ضرر الشهوة عنها، وصيانتها عن

(1) البدائع: 241/ 2.

(2) العته: ضعف في العقل ينشأ عنه ضعف في الوعي والإدراك. أما الجنون فهو اختلال في العقل ينشأ عنه اضطراب أو هيجان.

(3) الشرح الصغير: 355/ 2.

(4) مغني المحتاج: 168/ 3 ومابعدها.

(5) كشاف القناع: 46/ 5 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت