بيعه، بلا عوض، لمن يصح تملكه، مع قبوله، أو وليه قبل تشاغل بقاطع، مع تنجيز، وعدم توقيت. وجائز التصرف: هو الحر المكلف الرشيد.
وكون الموهوب مالًا لإخراج الاختصاصات.
أما شروط الصيغة: فهي عند الشافعية اتصال القبول بالإيجاب من غير فاصل معتبر شرعًا، وعدم تقييدها بشرط؛ لأن الهبة تمليك، والتمليكات لا تحتمل التعليق بماله خطر الوجود والعدم، وعدم تقييدها بوقت كشهر أو سنة لأن الهبة تفيد التمليك المطلق الدائم كالبيع.
يشترط أن يكون الواهب له أهلية التبرع بالعقل والبلوغ مع الرشد، وهذا شرط انعقاد؛ لأن الهبة تبرع، فلا تجوز هبة الصبي والمجنون؛ لأنهما لا يملكان التبرع، لكونه ضررًا محضًا، وكذا الأب لا يملك هبة مال الصغير من غير شرط العوض بلا خلاف؛ لأن ولايته قاصرة على وجوه النفع، والهبة تبرع فيه ضرر محض فلا تجوز منه.
فإن شرط الأب العوض لم يجز أيضًا عند أبي حنيفة، وأبي يوسف؛ لأن الهبة بشرط العوض تبرع ابتداء أي قبل القبض، ثم تصير بيعًا انتهاء، أي بعد القبض، والأب لا يملك التبرع، وقال محمد: تجوز الهبة من الأب بشرط العوض؛ لأن ذلك في معنى البيع، والعبرة باتفاق المعنى [1] .
يشترط في الموهوب شروط:
(1) البدائع، المرجع السابق.