فهرس الكتاب

الصفحة 2334 من 7722

واستدل الجمهور: بأن آية الإحصار المذكورة: {فإن أحصرتم .. } [البقرة:196/ 2] نزلت في أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم حين أحصروا من العدو، وفي آخر الآية الشريفة دليل عليه، وهو قوله عز وجل: {فإذا أمنتم} [البقرة:196/ 2] والأمان: من العدو يكون [1] .

وروي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما أنهما قالا: «لا حصر إلا من عدو» .

شروط التحلل عند المالكية: يرى المالكية أن للمحصر خمس حالات يصح له الإحلال في أربع منها: وهي أن يكون العذر طارئًا بعد الإحرام، أو متقدمًا ولم يعلم به، أو علم وكان يرى أنه لا يصده، وأن يشرط الإحلال فيما إذا شك هل يصدونه أو لا؟

ويمتنع الإحلال في حالة واحدة، هي إن صد عن طريق، وهو قادر على الوصول من غيره.

رفض الإحرام: إن قال المحرم: أنا أرفض الإحرام وأحل، فلبس الثياب، وذبح الصيد، وعمل ما يعمله الحلال، يظل محرمًا، ويكون الإحرام باقيًا في حقه، تلزمه أحكامه، ويلزمه جزاء كل جناية جناها عليه، فعليه في كل فعل فعله دم، وإن وطئ فعليه أيضًا للوطء بدنة، مع ما يجب عليه من الدماء، ويفسد حجه. وليس عليه لرفضه الإحرام شيء؛ لأنه مجرد نية لم تؤثر شيئًا.

(1) لكن قال ابن رشد في (بداية المجتهد: 345/ 1) : الأظهر أن قوله سبحانه: {فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} [البقرة:196/ 2] أنه في غير المحصر، بل هو في التمتع الحقيقي، فكأنه قال: فإذا لم تكونوا خائفين، لكن تمتعتم بالعمرة إلى الحج، فما استيسر من الهدي، ويدل على هذا التأويل قوله سبحانه: {ذلك لمن لَمْ يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة:196/ 2] والمحصر يستوي فيه حاضر المسجد الحرام وغيره بإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت