فهرس الكتاب

الصفحة 5479 من 7722

وقال عليه الصلاة والسلام: «حرمت الخمر بعينها قليلها وكثيرها، والسَكَر من كل شراب» [1] .

إلا أنه رخص في شربها عند ضرورة العطش أو الإكراه قدر ما تندفع به الضرورة.

ولا يجوز الانتفاع بها للتداوي وغيره؛ لأن الله تعالى لم يجعل شفاءنا فيما حرم علينا، قال صلّى الله عليه وسلم: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حَرَّم عليكم» [2] فإنه دل على تحريم التداوي بما حرم الله تعالى، وأنه لم يجعل الشفاء فيه، ولما كانت الخمر محرمة، دل على تحريم التداوي بها.

ويحرم على الرجل أن يسقي الصبيان الخمر، فإذا سقاهم، فالإثم عليه في الشرب، دون الصغير؛ لأن خطاب التحريم موجه إليه. قال عليه الصلاة والسلام: «شارب الخمر كعابد الوثن» [3] وقال صلّى الله عليه وسلم أيضًا: «الخمر أم الخبائث» [4]

(1) رواه العقيلي من حديث علي بلفظ: «حرمت الخمر بعينها، والسكر من كل شراب» ويروى: «لعينها» وهو معلول بمحمد بن الفرات وأخرجه النسائي موقوفًا على ابن عباس باللفظ المذكور في الصلب هنا. ورواه البزار موقوفًا أيضًا، وكذلك أخرجه الطبراني في معجمه موقوفًا على ابن عباس، وأخرجه عنه من طريق ابن المسيب مرفوعًا نحوه، وأخرجه أبو نعيم في الحلية. وأخرجه الدارقطني في سننه عن ابن عباس موقوفًا، وقال: وهذا هو الصواب عن ابن عباس؛ لأنه قد روي عن النبي صلّى الله عليه وسلم: «كل مسكر حرام» (راجع نصب الراية: 306/ 4 وما بعدها، مجمع الزوائد: 53/ 5) والسكر: كل ما يسكر، ويطلق على نبيذ الرطب.

(2) أخرجه البيهقي وصححه ابن حبان، وأخرجه أحمد عن أم سلمة، وأخرجه البخاري تعليقًا عن ابن مسعود، وصححه السيوطي.

(3) رواه البزار عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا، ورواه ابن ماجه عن أبي هريرة بلفظ: «مدمن خمر كعابد وثن» وفي صحيح ابن حبان عن ابن عباس نحوه. ورواه أحمد والبزار والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح عن ابن عباس بلفظ: «مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد الوثن» (راجع نصب الراية: 298/ 4، مجمع الزوائد: 70/ 5، 74، نيل الأوطار: 169/ 8) .

(4) رواه النسائي عن عثمان بن عفان موقوفًا، وكذا رواه ابن أبي الدنيا، والبيهقي في سننه موقوفًا على عثمان، وهو أصح، قال: سمعت رسول الله يقول: «اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث» الحديث، وفيه قصة عن رجل قديم. وروى الطبراني عن ابن عباس عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر، من شربها وقع على أمته وخالته وعمته» وفيه ضعيف (راجع نصب الراية: 297/ 4، مجمع الزوائد: 67/ 5، التلخيص الحبير: ص 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت