فهرس الكتاب

الصفحة 4286 من 7722

قبض. فإذا عاد المرهون للمرتهن عاد رهنًا كما كان. وأما عند الشافعية الذين لايشترطون استدامة قبض الرهن، فيظل الرهن ولو كان بيد غير المرتهن.

البحث هنا في ثلاثة أمور:

أولها ـ صفة يد المرتهن.

وثانيها ـ كيفية ضمان المرتهن عند الحنفية وعند الجمهور.

وثالثها ـ استهلاك الرهن.

أولًا ـ صفة يد المرتهن: هل هي يد أمانة أو يد ضمان؟ فيه رأيان: الأول للحنفية، والثاني للجمهور.

1 -قال الحنفية [1] : يد المرتهن يد أمانة بالنظر لعين المال المرهون، ويد استيفاء أو ضمان بالنسبة لمالية المرهون فيما يقابل الدين من مالية الرهن. بمعنى أن ما يساوي الدين من مالية الرهن تعتبر يد المرتهن عليه يد ضمان أو استيفاء، فإذا امتنع رد المرهون لصاحبه بسبب هلاك أو غيره، كان المرتهن مستوفيًا من دينه هذا المقدار، واحتسب من ضمانه، وأما ما زاد من قيمة الرهن على الدين فهو أمانة، يهلك هلاك الأمانة، فلا يضمن إلا بالتعدي أو التقصير.

وأدلتهم: حديث «الرهن بما فيه» [2] أي يهلك بما رهن فيه، وما روي أن رجلًا

(1) الدر المختار: 342/ 5، اللباب: 55/ 2، تكملة الفتح: 198/ 8، تبيين الحقائق: 63/ 6، البدائع: 154/ 6.

(2) رواه الدارقطني مسندًا عن أنس وأبو داود مرسلًا، والأول حديث ضعيف والثاني مرسل صحيح (نصب الراية: 321/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت