الأول - لايجوز للبنك اقتطاع أجر لنفسه محسوب كنسبة من الربح، ولايجوز أن يكون أجره مبلغًا محددًا مقطوعًا، سواء أوضح هذا للعملاء، أم لا.
الثاني - لايجوز حصول المضارب على حصة من ربح المضاربة إضافة إلى مايناله من أجر ثابت (أجير + شريك) [1] . ولا عبرة لرضا حملة الصكوك بهذا الأجر، ولا إلى معقولية أجر المضارب (المؤلف من عنصرين: ثابت ومتغير) .
-ماهي التكاليف التي يجوز تحميلها للشركة في عقد المضاربة؟ بحث فقهاؤنا في نطاق المضاربة الخاصة مسألة التكاليف أو النفقات التي يجوز للمضارب أخذها من مال المضاربة، والشركة الآن كالمضارب الخاص.
ولهم في ذلك اتجاهان:
-اتجاه لايجيز للعامل المضارب اقتطاع النفقة من مال المضاربة.
-واتجاه يجيز ذلك بقيود.
أما الاتجاه الأول: فهو للظاهرية والشافعية [2] ، أما الظاهرية فيقولون: لايحل للعامل أن يأكل من مال المضاربة شيئًا، ولا أن يلبس منه شيئًا لا في سفر ولا حضر.
وأما الشافعية فقالوا في الأظهر من قولي الإمام الشافعي: لا نفقة للمضارب على نفسه من مال المضاربة، لا حضرًا ولا سفرًا، إلا أن يأذن له رب المال؛ لأن
(1) هذا جواب تساؤل في بحث «طلائع البنوك الإسلامية» في «دراسات في الاقتصاد الإسلامي» - جامعة الملك عبد العزيز: ص202.
(2) المحلى: 248/ 8، المهذب: 387/ 1، مغني المحتاج: 317/ 2.