وجعلوا نقله على صاحب الدار أخذًا بمقتضى العرف والعادة، إذ العادة بين الناس أن ما كان مغيبًا في الأرض فنقله على صاحب الدار.
فإن أصلح المستأجر شيئًا مما ذكر متبرعًا به، ولا يحتسب له؛ لأنه أصلح ملك غيره بغير طلب منه ولا ولاية عليه، فإن فعل ذلك بطلب من المؤجر أو نائبه احتسب له [1] .
إذا انتهت مدة الإيجار فعلى المستأجر بعض الالتزامات، وأهمها ما يأتي [2] :
أولًا - يلتزم المستأجر بتسليم مفتاح الدار والحانوت إلى المؤجر بعد انتهاء المدة.
ثانيًا ـ إذا استأجر شخص دابة من موضع معين في البلد ليركبها، أو يحمل عليها شيئًا إلى مكان معلوم غاديًا ورائحًا، فإن على المستأجر أن يأتي بها إلى الموضع الذي قبضها منه؛ لا لأن الزاد واجب عليه بل لأجل المسافة التي تناولها العقد؛ لأن عقد الإجارة لا ينتهي إلا برد الدابة إلى موضعها، فإن ذهب بالدابة إلى منزله، فأمسكها حتى عطبت، ضمن قيمتها، لأنه تعدى في أخذها إلى غير موضع العقد.
فإن قال المستأجر: (أركبها من هذا الموضع إلى موضع كذا وأرجع إلى منزلي) فليس على المستأجر ردها إلى منزل المؤجر؛ لأنه لما عاد إلى منزله، فقد انقضت مدة الإجارة، فبقيت الدابة أمانة في يده، فلا يلزم بردها كالوديعة.
(1) البدائع: 4 ص 208 ومابعدها.
(2) انظر البدائع: 4 ص 209.