فإذا لم يحلف المدعون، حلف المدعى عليه خمسين، وبرئ، فيقول: «والله ما قتلته، ولا شاركت في قتله، ولا تسببت في موته» لقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم» أي يتبرؤون منكم.
فإن لم يحلف المدعون، ولم يرضوا بيمين المدعى عليه، برئ المتهم، وكانت دية القتيل في بيت المال عند الحنابلة [1] ، خلافًا للمالكية والشافعية.
وإن نكل (امتنع) المدعى عليه عن اليمين، ردت الأيمان عند الشافعية [2] على المدعين، فإن حلفوا عوقب المدعى عليه، وإن لم يحلفوا لا شيء لهم.
وعند المالكية [3] : من نكل من المدعى عليهم، حبس حتى يحلف أو يموت في السجن، وقيل: يجلد مئة ويحبس عامًا.
ولا يحبس عليها عندالحنابلة [4] كسائر الأيمان.
تجب القسامة على الورثة كلهم عند بعض الفقهاء وعلى بعض الورثة عند آخرين.
1ً - قال الحنفية [5] : الحالف هو المدعى عليه، وتجب أيمان القسامة على بعض الورثة وهم الرجال البالغون، فلا قسامة على صبي أو مجنون أو امرأة؛ لأن
(1) المغني: 78/ 8.
(2) مغني المحتاج: 116/ 4.
(3) الشرح الكبير للدردير: 296/ 4، القوانين الفقهية: ص 348.
(4) المغني: 87/ 8.
(5) البدائع: 294/ 7، تكملة الفتح: 386/ 8، 389 ومابعدها، تبيين الحقائق: 171/ 6، الدر المختار: 444/ 6، 446 ومابعدها.