فهرس الكتاب

الصفحة 7678 من 7722

وخالفهم الحنابلة [1] : فقالوا: إن أجر الناظر العين الموقوفة بأنقص من أجرة المثل، صح عقد الإجارة، وضمن الناظر النقص عن أجرة المثل، إن كان المستحق غيره، وكان أكثر مما يتغابن به في العادة، كالوكيل إذا باع بدون ثمن، أو أجر بدون أجرة المثل.

ولا تنفسخ الإجارة حيث صحت، لو طلب الناظر زيادة عن الأجرة الأولى، وإن لم يكن فيها ضرر؛ لأنها عقد لازم من الطرفين.

ولو غرس الموقوف عليه أو بنى لنفسه، فيما هو وقف عليه وحده، فله الغراس والبناء، لأنه وضعه بحق. أما إن كان الغارس أو الباني شريكًا فيما غرس أو بنى فيه، بأن كان الوقف عليه وعلى غيره، أو كان له النظر فقط دون الاستحقاق، فغرسه أو بناؤه غير محترم، ولباقي الشركاء المستحقين هدمه.

ويأكل ناظر الوقف بمعروف نصًا، ولو لم يكن محتاجًا.

رابعًا ـ عزل الناظر: تكاد تتفق وجهات النظر الفقهية حول عزل الناظر.

ذكر الحنفية [2] : أن للواقف عزل الناظر مطلقًا، وبه يفتى. ولو لم يجعل الواقف ناظرًا، فنصبه القاضي، لم يملك الواقف إخراجه.

ويجب على القاضي عزل الناظر، سواء أكان هو الواقف أم غير الواقف إذا كان خائنًا غير مأمون، أو عاجزًا، أو ظهر به فسق كشرب خمر ونحوه، أو كان يصرف ماله في غير المفيد كالكيمياء (أي السيمياء: تحويل المعادن إلى ذهب) حتى

(1) كشاف القناع: 297/ 4 ومابعدها.

(2) الدر المختار: 421/ 3 - 423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت