فهرس الكتاب

الصفحة 5447 من 7722

الفَصْلُ الرّابع: حَدّ الحِرابة أو قَطع الطَّريق وحكم البغاة تمهيد:

هذا هو الحد الرابع من أنواع الحدود، ونتكلم فيه عن حكم البغاة لوجود التشابه بين جريمتي قطع الطريق والبغي، فقطاع الطرق: هم محاربون على غير التأويل، والبغاة محاربون على التأويل.

وقد ألحق الحنفية حد الحرابة بحد السرقة؛ لأن قطع الطريق يسمى سرقة كبرى، إلا أنه ليس بسرقة مطلقة، فإن السرقة هي الأخذ خفية كما يتبادر إلى الذهن، وإنما يطلق عليه اسم السرقة مجازًا بسبب الإخفاء عن الإمام أو عن حراسه لحفظ الطريق.

فيسمى سرقة بسبب أخذ المال سرًا عن الحارس أو الإمام، وتسميتها «كبرى» ؛ لأن فيه ضررًا على أصحاب الأموال وعامة الناس، ولذا غلظ الحد فيه، وخفف في السرقة العادية المسماة بالسرقة الصغرى؛ لأن ضررها يخص الملاك بأخذ مالهم وهتك حرزهم [1] .

والكلام على حد الحرابة يكون في المباحث الخمسة الآتية:

المبحث الأول ـ تعريف قطاع الطرق أو المحاربين، وركن قطع الطريق.

(1) فتح القدير مع العناية بحاشيته: 268/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت