أخذت حكم الوصية فلا تنفذ إلا في حدود ثلث التركة، وألا يكون مدينًا بديون مستغرقة، ولو لم يحجر عليه، وإلا توقفت على إجازة الدائنين. جاء النص على هذه الأحكام في المواد (879 - 880) من المجلة.
ويشترط في الموهوب له أن يكون حيًا، فلا تجوز الهبة للجنين ولا للمعدوم، وأجازها المالكية، ويحسن الأخذ قانونًا بمبدأ إجازة الهبة للجنين.
كما يشترط أن يكون محل الهبة موجودًا وقت العقد، وهو شرط عام في كل عقود التمليكات في الحال، صونًا للعقد عن الإلغاء عند فوات المحل.
ونصت المادة (856) من المجلة على ذلك.
ويجب أن يكون الشيء مملوكًا للواهب، فإن كان الموهوب ليس مالًا للواهب، كانت هبة الفضولي، وهي موقوفة على إجازة المالك.
ونصت المادة (857) من المجلة على ذلك.
ويلزم أن يكون الموهوب معلومًا ومعينًا، وهو ما نصت عليه المادة (858) من المجلة.
أما هبة الحصة الشائعة فيما يقبل القسمة كالدار والبيت الكبير، فأجازها جمهور الفقهاء، كبيع المشاع. ولم يجزها الحنفية إلا بقسمتها وقبضها مفرزة عن غيرها [1] .
نصت المادة (468 - 472) على مبدأ جواز الرجوع في الهبة، وعلى الحالات التي يجوز فيها الرجوع، بشرط وجود عذر مقبول للرجوع. وهذه الأحكام ما عدا اشتراط وجود العذر مستمدة من الفقه الحنفي الذي يعتبر الرجوع مكروهًا لأنه من باب الدناءة، وللموهوب له أن يمتنع عن الرد، ولا يصح الرجوع إلا بالتراضي أو
(1) المراجع تأتي في بحث الهبة.