فهرس الكتاب

الصفحة 2747 من 7722

وإن كان الكتابي إسرائيليًا [1] فالشرط فيه: ألا يعلم دخول أول آبائه في ذلك الدين بعد بعثة تنسخه، بأن علم دخول أول آبائه في ذلك الدين قبل البعثة، أو شك. فإن علم دخوله فيه بعد تحريفه، أو بعد بعثه لا تنسخه، كبعثة بين موسى وعيسى، فإنه يحل ذبحه، وتزوج الأنثى [2] . وفي علمي أنه لا دليل للشافعية على هذا الشرط؛ لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أكلوا من ذبائح الكتابيين وتزوجوا من نسائهم، ولم يبحثوا عن توافر هذا الشرط.

2ً ـ ذبيحة المجوس: لا تؤكل ذبيحة المجوس وصيدهم [3] ؛ لأنهم مشركون ليسوا من أهل الكتاب، إذ يعتقد المجوسي بخالقين اثنين: للخير والشر، ولقوله صلّى الله عليه وسلم: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم، ولا آكلي ذبائحهم» [4] وقد روى أحمد بإسناده عن قيس بن سكن الأسدي قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنكم نزلتم بفارس من النَّبط، فإذا اشتريتم لحمًا، فإن كان من يهودي أو نصراني، فكلوا، وإ ن كان ذبيحة مجوسي، فلا تأكلوا» .

3ً ـ ذبيحة الصابئة: الصابئون إن وافقوا أهل الكتاب في أصول العقائد تؤكل ذبائحهم، وإن لم يوافقوهم وكان دينهم بين المجوسية والنصرانية، أو يعتقدون بتأثير النجوم، فلا تؤكل ذبائحهم [5] . وهذا التفصيل وهو رأي الشافعية هو الأولى خلافًا لمن قال بالحل كأبي حنيفة، أو بالحرمة مطلقًا وهم المالكية.

(1) وهو المنسوب إلى إسرائيل، وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام.

(2) ولم يجز الشيعة الإمامية أكل ذبيحة الكتابي لقول جعفر الصادق: «لا تأكلوا ذبائحهم» ولأن الإله الذي يذكرون اسمه ـ إن ذكروه ـ هو أبو المسيح أو أبو عزير، فوجود هذا اللفظ كعدمه. (المختصر النافع في فقه الإمامية: ص 251) .

(3) تبيين الحقائق: 287/ 5، البدائع: 45/ 5، الدر المختار: /209، بداية المجتهد: 438/ 1، مغني المحتاج: 266/ 4، المغني: 570/ 8.

(4) غريب بهذا اللفظ، وروي من طريق آخر، مطعون السند (نصب الراية: 181/ 4) . ومن تمسك بحل ذبيحة المجوسي كأبي ثور احتج بالشق الأول منه وهو «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» .

(5) القوانين الفقهية: ص 180، بداية المجتهد: 438/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت