فهرس الكتاب

الصفحة 4372 من 7722

أما العام: فهو الإبراء عن كل عين ودين وحق لشخص عند آخر. ويشمل كما أبان الحنفية البراءة عن كل حق، ولو غير مالي كالكفالة بالنفس والقصاص وحد القذف، والبراءة عما هو بدل مالي كالثمن والأجرة، وبدل غير مالي كالمهر وأرش الجناية، وما هو مضمون كالمغصوب، أو أمانة كالوديعة والعارية.

وأما الإبراء الخاص: فهو ما يتناول حقًا معينًا، وحكمه: أنه يختص بمحله، فإذا أبرأ عن دين خاص برئ عنه، أو عن دين عام كالإبراء عمَّا لشخص عند آخر، برئ أيضًا. وإذا أبرأ عن دار أو عين أو أمانة برئ.

يقتصر أثر الإبراء على ما سبق تاريخه، فلا يشمل ما بعده من ديون أو حقوق، للاتفاق على اشتراط وجود سبب سابق لصحة الإبراء، جاء في فتاوى قاضيخان: «البراءة السابقة لا تعمل في الدين اللاحق» .

وأما أثر الإبراء على غير المبرأ، كإبراء البائع المشتري من بعض الثمن، فرأى أبو حنيفة ومالك أن الشفيع يستفيد من الإبراء، فيسقط عنه مقدار ما حطه البائع عن المشتري، ويلتحق حط البعض بأصل العقد.

ورأى الحنابلة والشافعية أن الإبراء يصح، ولا يستفيد منه سوى المشتري، وأما الشفيع فيدفع الثمن كله أويترك [1] .

ينقسم الإبراء عند الحنفية [2] بحسب صيغته إلى إبراء إسقاط وإبراء استيفاء.

(1) فتح القدير والعناية: 271/ 5، الدسوقي: 495/ 3، المغني: 323/ 5.

(2) الدر المختار ورد المحتار: 176/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت