فهرس الكتاب

الصفحة 3571 من 7722

2 -عدم رؤية محل العقد: إن كان رآه قبل الشراء لا يثبت له الخيار، إذا كان لا يزال على حالته التي رآه فيها، وإلا كان له الخيار لتغيره، فكان مشتريًا شيئًا لم يره [1] .

الرؤية قد تكون لجميع المبيع، وقد تكون لبعضه، والضابط فيه: أنه يكفي رؤية ما يدل على المقصود، ويفيد المعرفة به [2] .

وتفصيله: أنه إذا كان غير المرئي تبعًا للمرئي، فلا خيار له سواء أكان رؤية ما رآه تفيد له العلم بحال ما لم يره، أو لا تفيد، لأن حكم التبع حكم الأصل.

وإن لم يكن غير المرئي تبعًا للمرئي، فإن كان مقصودًا بنفسه كالمرئي، ينظر في ذلك:

إن كان رؤية مارأى تعرف حال غير المرئي، فإنه لا خيار له أصلًا في غير المرئي إذا كان غير المرئي مثل المرئي، أو فوقه؛ لأن المقصود العلم بحال الباقي، فكأنه رأى الكل.

وإن كان رؤية ما رأى لم تعرف حال غير المرئي، فله الخيار فيما لم يره؛ لأن المقصود لم يحصل برؤية ما رأى، فكأنه لم ير شيئًا أصلًا.

وبناء عليه: تكفي رؤية ظاهر الكومة من الحبوب، ووجه الدابة وكَفَلها (أي عجزها) في الأصح، وهو قول أبي يوسف. واكتفى محمد برؤية الوجه وظاهر

(1) المبسوط: 72/ 13، البدائع، المرجع السابق: ص 292 - 293.

(2) البدائع: 293/ 5، رد المحتار: 68/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت