فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 7722

شرط الطهارة: اتفق الفقهاء على أنه لا يشترط الخلو عن الجنابة، حتى يتمكن من إزالتها، ولضرورة حصولها ليلًا وطروء النهار، ولما روت عائشة وأم سلمة: أن النبي صلّى الله عليه وسلم كان يصبح جُنُبًا من جماع غير احتلام، ثم يصوم في رمضان [1] . وعن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يصبح جنبًا من جماع لا حُلُم، ثم لا يفطر ولا يقضي [2] . فمن أصبح جنبًا ولم يتطهر، أو امرأة حائض طهرت قبل الفجر، فلم يغتسلا إلا بعد الفجر، أجزأهما صوم ذلك اليوم.

أما النية فأذكر في الصوم تعريفها وهل هي شرط أو ركن، ومحلها، وشروطها، وصفتها، وأثرها.

تعريف النية: القصد وهو اعتقاد القلب فعل شيء وعزمه عليه، من غير تردد. والمراد بها هنا: قصد الصوم، فمتى خطر بقلبه في الليل أن غدًا من رمضان وأنه صائم فيه، فقد نوى.

هل النية شرط أو ركن؟ اتفق الفقهاء على أن النية مطلوبة في كل أنواع الصيام، فرضًا كان أوتطوعًا، إما على سبيل الشرطية أو الركنية، علمًا بأن الشرط: ما كان خارج ماهية أو حقيقة الشيء، والركن عند الحنفية: ما كان جزءًا من الماهية. لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» [3] وقوله أيضًا: «من لم يُجمع الصيام قبل الفجر، فلا صيام له» [4] وعن

(1) متفق عليه (نيل الأوطار: 212/ 4) .

(2) رواه الشيخان (المصدر السابق) .

(3) رواه البخاري ومسلم عن عمر رضي الله عنه.

(4) رواه الخمسة (أحمد وأصحاب السنن) عن حفصة رضي الله عنها (نيل الأوطار: 195/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت