وقال غير الحنفية (المالكية والشافعية والحنابلة) [1] : لا يصح التوكيل من الصبي مطلقًا؛ إذ لا يصح عندهم مباشرته لأي تصرف. كما لا يصح للمرأة توكيل امرأة أخرى في إبرام عقد زواجها. ويصح لها عند المالكية توكيل الرجل في ذلك.
وأما الوكيل: فيشترط فيه أن يكون عاقلًا، فيصح أن يكون المميز وكيلًا، سواء أكان مأذونًا في التجارة أم محجورًا. ولا يصح جعل المجنون والمعتوه وغير المميز وكيلًا في التصرفات لعدم اعتبار عبارتهم. هذا عند الحنفية [2] .
وقال غير الحنفية [3] : وكالة الصبي غير صحيحة، لأنه غير مكلف بالأحكام الشرعية، فلا تصح مباشرة التصرف لنفسه، فلا يصح توكيله عن غيره. ولا يصح أن تكون المرأة وكيلة عن غيرها في مباشرة عقد الزواج؛ لأنها لا تملك مباشرة عقدها بنفسها فلا تملك مباشرة عقد غيرها.
وأما الموكل فيه (محل الوكالة) : فيشترط فيه ما يأتي [4] :
1 -أن يكون معلومًا للوكيل: فلا يصح التوكيل بالمجهول جهالة فاحشة، مثل: اشتر لي أرضًا أو جوهرًا أو دارًا، ويصح مع الجهالة اليسيرة مثل: اشتر لي صوفًا انكليزيًا، أو اشتر لي صوفًا بسعر كذا.
2 -أن يكون التصرف مباحًا شرعًا: فلا يجوز التوكيل في فعل محرم شرعًا، كالغصب أو الاعتداء على الغير.
(1) الفقه على المذاهب الأربعة: 236/ 3 وما بعدها، مغني المحتاج: 217/ 2، المهذب: 349/ 1.
(2) المبسوط: 158/ 19، البدائع: 20/ 6، رد المحتار: 417/ 4.
(3) بداية المجتهد: 297/ 2.
(4) البدائع: 12/ 6 ومابعدها، بداية المجتهد: 297/ 2، الشرح الكبير: 377/ 3 ومابعدها، مغني المحتاج: 219/ 2 ومابعدها، المغني: 83/ 5.