فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 7722

وقال الشافعية والحنابلة [1] : إن أحرم الشخص مأمومًا، ثم نوى مفارقة الإمام وإتمام صلاته منفردًا، جاز عند الشافعية سواء أكان لعذر، أم لغير عذر مع الكراهة، لمفارقته للجماعة المطلوبة وجوبًا أو ندبًا مؤكدًا. وجاز لعذر فقط عند الحنابلة، أما لغير عذر ففيه روايتان: إحداهما: تفسد صلاته وهي الأصح والثانية: تصح. واستثنى الشافعية الجمعة فلا تصح نية المفارقة في الركعة الأولى منها، والصلاة التي يريد إعادتها جماعة، فلا تصح نية المفارقة في شيء منها، وكذا الصلاة المجموعة تقديمًا.

ومن العذر: تطويل الإمام، أو تركه سنة مقصودة، كتشهد أول وقنوت، فله فراقه ليأتي بتلك السنة، أو المرض، أو خشية غلبة النعاس أو شيء يفسد صلاته، أو خوف فوات ماله أو تلفه، أو فوت رفقته، أو من يخرج من الصف ثم لا يجد من يقف معه.

ودليلهم مافي الصحيحين: «أن معاذًا صلى بأصحابه العشاء، فطوَّل عليهم، فانصرف رجل، فصلى، ثم أتى النبي صلّى الله عليه وسلم، فأخبره بالقصة، فغضب وأنكر على معاذ، ولم ينكر على الرجل، ولم يأمره بالإعادة» .

وأجاز الحنفية [2] فقط مع الكراهة سلام المقتدي قبل الإمام، ولا تجوز المفارقة. وقال المالكية [3] : من اقتدى بإمام لم يجز له مفارقته.

ثالثًا ـ أحوال المقتدي (المدرك، اللاحق، المسبوق) :

للمقتدي أحوال ثلاثة: مدرك، ولاحق، ومسبوق، ولأحكامهم تفصيل في المذاهب.

(1) مغني المحتاج:259/ 1، المغني:233/ 2، كشاف القناع:372/ 1 ومابعدها. المهذب:97/ 1.

(2) الدر المختار:560/ 1.

(3) الشرح الصغير:449/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت