فهرس الكتاب

الصفحة 5603 من 7722

الكبيرين، أي أن القتل بالمثقل يعتبر شبه عمد؛ لأنه لا يقتل به غالبًا، ويقصد به التأديب، والفتوى بقول الإمام.

وقال الصاحبان: القتل بالمثقل كالحجر العظيم أو الخشبة العظيمة عمد. وشبه العمد: أن يتعمد ضربه بما لا يقتل غالبًا كالحجروالخشب الصغيرين، أو كالعصا الصغيرة، أو اللطمة.

وبناء عليه يكون الضرب بما لا يغلب فيه الهلاك كالعصا والحجر الصغيرين والسوط واللطمة متفقًا على كونه شبه عمد بين أئمة الحنفية الثلاثة. واختلفوا في الحجر الكبير والعصا الكبيرة ونحوهما، كالإلقاء من سطح أو جبل ولا يرجى منه النجاة، فهو شبه عمد عند أبي حنيفة، عمد عند الصاحبين.

والقتل الخطأ: هو الذي لا يقصد به القتل أو الضرب، وهو نوعان:

1 -خطأ في القصد أو ظن الفاعل: وهو أن يرمي شيئًا، يظنه صيدًا، فإذا هو إنسان، أو يظنه حربيًا فإذا هو مسلم، أي أن الخطأ راجع إلى فعل القلب وهو القصد.

2 -خطأ في الفعل نفسه: وهو أن يرمي غرضًا (الغرض: هو الهدف الذي يرمي إليه) أو صيدًا، فيصيب آدميًا، أو يقصد رجلًا، فيصيب غيره، أي أن الخطأ راجع إلى أداة الرمي.

وما أجري مُجرى الخطأ: هو المشتمل على عذر شرعي مقبول، كانقلاب نائم على آخر فيقتله.

والقتل بالتسبب: هو الحاديث بواسطة غير مباشرة، كمن حفر حفرة أو بئرًا في غير ملكه، في طريق عام بغير إذن السلطات، فوقع فيها فيها إنسان ومات، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت