فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 7722

2 -الأكل والشرب: هذا مبطل للصلاة على تفصيل في جزئيات يسيرة بين الفقهاء.

قال الحنفية: تبطل الصلاة بالأكل والشرب عامدًا أم ناسيًا، سواء أكان المأكول قليلًا أم كثيرًا؛ لأنه ليس من أعمال الصلاة، إلا إذا كا بين أسنانه مأكول دون الحِمِّصة، فابتلعه، فلا تبطل صلاته لمشقة الاحتراز عنه دائمًا، كما هو الحال في الصوم.

أما المضغ الكثير بأن كان ثلاثًا متواليات فمفسد، وكذا لو ابتلع ذوب سكرأو حلوى في فمه.

وقال المالكية: تبطل الصلاة بتعمد أكل ولو لقمة بمضعها، وتعمد شرب ولو قلّ، ولا تبطل بأكل يسير مثل الحبة بين أسنانه، كما لا تبطل بأكل أو شرب سهوًا على الراجح، ويسجد له بعد السلام. فإن اجتمع الأكل والشرب، أو وجد أحدهما مع السلام سهوًا، فتبطل الصلاة.

وقال الشافعية والحنابلة: تبطل الصلاة بتعمد تناول قليل الأكل، لشدة منافاته للصلاة؛ لأن ذلك يشعر بالإعراض عنها، ولا تبطل بتناول قليل الأكل ناسيًا أو جاهلًا تحريمه، وتبطل بكثير الأكل ولو مع النسيان والجهل في الأصح، ولو مفرقًا، بخلاف الصوم، فإنه لا يبطل بذلك.

كما تبطل بكثير المضغ، وإن لم يصل إلى الجوف شيء من الممضوغ.

وتبطل في الأصح ببلع ذوب سُكَّرة بفمه، لمنافاته للصلاة.

ولا يضر ما وصل مع الريق إلى الجوف من طعام بين أسنانه، إذا عجز عن تمييزه ومجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت