تعريفه، وأحكامه.
حق المسيل: هو حق تصريف الماء الزائد عن الحاجة، أو غير الصالح، إلى المصارف والمجاري العامة، بواسطة مجرى سطحي أو أنبوب مستور، سواء من أرض أو دار أو مصنع.
والفرق بينه وبين حق المجرى: هو أن حق المجرى لجلب الماء الصالح للأرض، وحق المسيل لتصريف الماء غير الصالح عن الأرض أو الدار ونحوها.
والمسيل قد يكون مملوكًا للمنتفع به، أو لصاحب الأرض التي يمر فيها، وقد يكون في مرفق عام.
وإذا تعينت أرض الجار لإحداث المسيل، لم يجز لمالكها المعارضة أو الممانعة فيه، إلا إذا ترتب عليه ضرر بيّن. ويظل هذا الحق قائمًا، وإن تغيرت صفة الأرض المقرر لها، كأن كانت أرضًا زراعية، فصارت منزلًا أو مصنعًا مثلًا.
وإذا كان حق المسيل قديمًا، بقي على حاله، ما لم يكن ضارًا بالمصلحة العامة أو الخاصة، فيجب حينئذ إزالته؛ لأن «الضرر يزال» ، ولا يحتج بتقادم الضرر؛ لأن «الضرر لا يكون قديمًا» .
وتجب نفقات إصلاح المسيل، على المنتفع به، إذا كان في ملكه، أو في ملك غيره. فإن كان في أرض عامة، فنفقة الإصلاح على بيت المال [1] .
تعريفه، وأحكامه.
(1) أملية مختصر المعاملات الشرعية للخفيف: ص 20 وما بعدها.