فهرس الكتاب

الصفحة 3711 من 7722

أصول الربا: قال ابن رشد: أصول الربا خمسة: أنظرني أزدك، والتفاضل، والنَّسَاء، وضع وتعجل، وبيع الطعام قبل قبضه، وبما أنه عرفنا هذه الأصول ما عدا قاعدتين فقد وجدت ضرورة لشرحهما.

قاعدة (أنظرني أزدك) : حرام باتفاق العلماء: وهي: أن يكون للرجل دين عند آخر، فيؤخره به على أن يزيده في قدر الدين، وذلك كان ربا الجاهلية، سواء أكان الدين طعامًا أم نقدًا، وسواء أكان من سلف أم بيع أم غيرهما. ووسيلة ذلك أن يبيع الدائن للمدين سلعة بثمن مؤجل إلى وقت معين يشتمل الثمن على زيادة عن الثمن النقدي.

قاعدة (ضع وتعجل) : إن أخذ مال من المقترض مقابل تعجيل بقية القرض بالنص على ذلك في عقد القرض حرام أيضًا عند أئمة المذاهب الأربعة؛ لأن نقص ما في الذمة لتعجيل الدفع شبيه بالزيادة؛ لأن المعطي جعل للزمان مقدارًا من الثمن بدلًا منه.

ومعنى القاعدة: أن يكون لشخص على آخر دين لم يحل، فيعجله قبل حلوله على أن ينقص منه. ومثل ذلك أن يعجل بعضه ويؤخر بعضه إلى أجل آخر، وأن يأخذ قبل الأجل بعضه نقدًا وبعضه عرضًا [1] . ويجوز ذلك كله بعد الأجل باتفاق، ويجوز أن يعطيه في دينه المؤجل عرضًا قبل الأجل وإن كانت قيمته أقل من دينه [2] .

(1) النقد: الذهب والفضةأو ما يحل محلهما من الأوراق النقدية، والعرض ما سوى ذلك من السلع والأمتعة.

(2) القوانين الفقهية: ص 252، 289، بداية المجتهد: 127/ 2، 142، أعلام الموقعين: 135/ 2، الربا والمعاملات في الإسلام للشيخ رشيد رضا: ص 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت