6 -أن يكون المال المسروق معصومًا، ليس للسارق فيه حق الأخذ ولا تأويل الأخذ، ولا شبهة التناول (انتفاء شبهة الأخذ) : السبب في اشتراط هذا الشرط: أن القطع عقوبة محضة، فيستدعي جناية محضة، وأخذ ما لَه حق أخذه لا يكون جناية أصلًا، فلا يستدعي عقوبة. وكذلك أخذ ما لأخذه فيه تأويل التناول أو شبهة التناول، لا يكون جناية محضة، فلا تناسبه العقوبة المحضة [1] .
ويتفرع على هذا الشرط أنه لا يقام حد القطع فيما يلي:
أـ سائر الأموال المباحة التي لا مالك لها.
ب ـ مال الحربي المستأمن في دار الإسلام، فإنه لا يقطع استحسانًا؛ لأنه مال فيه شبهة الإباحة، والقياس أن يقطع؛ لأن هذا المال أصبح معصومًا بسبب الأمان الذي منحه الحربي، ولهذا كان مضمونًا بالإتلاف كمال الذمي.
جـ ـ مال المسلم أو الذمي إذا سرقه الحربي المستأمن لاعتقاده إباحته.
د ـ مال الباغي إذا سرقه العادل؛ لأنه ليس بمعصوم في حقه. وكذا مال العادل إذا سرقه الباغي، لأنه أخذه متأولًا.
هـ ـ المال المسروق من الغريم، أي المدين، على التفصيل الآتي:
(1) العقوبات الشرعية وأسبابها للأستاد علي قراعة: ص 146 وما بعدها، البدائع: 70/ 7 - 72، فتح القدير: 229/ 4 وما بعدها، المبسوط: 152/ 9، 178، غاية المنتهى: 341/ 3.