فهرس الكتاب

الصفحة 3610 من 7722

أبو يوسف القرض فيه وزنًا لاعددًا كالسلم. وجوز محمد استقراض الخبز عددًا ووزنًا لحاجة الناس وتعارفهم إياه، وإن لم يكن من ذوات الأمثال، وهذا هو المفتى به عند الحنفية لتعامل الناس وحاجاتهم إليه [1] .

وقال المالكية: يجوز قرض الخبز وزنًا وعددًا لحاجة الناس إليه، والمماثلة في العدد مما يتسامح فيه [2] .

وقال الشافعية والحنابلة في أصح الوجهين: يجوز قرض الخبز عددًا ويجوز وزنًا لإجماع أهل الأمصار على فعله في الأعصار بلا إنكار [3] . وقد روت عائشة رضي الله عنها قالت: «قلت: يارسول الله، إن الجيران يستقرضون الخبز، والخمير، ويردون زيادة ونقصانًا؟ فقال: لابأس إن ذلك من مرافق الناس، ولايراد به الفضل» [4] .

أذكر شروط السلم بإيجاز عند الشافعية في مقابل مذهب الحنفية، وهي مايأتي:

1 -يشترط في العاقدين مايشترط في البائع والمشتري في عقد البيع من البلوغ والعقل والاختيار، لكن يصح السلم من الأعمى، لأن المسلم فيه (المبيع)

(1) تحفة الفقهاء: 2ص19، الدر المختار ورد المحتار: 4ص195، فتح القدير: 5ص299.

(2) حاشية الدسوقي: 3ص222.

(3) المهذب: 1 ص 304، مغني المحتاج: 2 ص 119، المغني: 4 ص 319.

(4) ذكره أبو بكر الشافي بإسناده عن عائشة رضي الله عنها، وفيه أيضًا بإسناده عن معاذ بن جبل «أنه سئل عن استقراض الخبز والخمير؟ فقال: سبحان الله، إنما هذا من مكارم الأخلاق، فخذ الكبير، وأعط الصغير، وخذ الصغير وأعط الكبير، خيركم أحسنكم قضاء، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول ذلك» (انظر المغني: 4 ص319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت