فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 7722

وحديث أنس في النهي عن ترك المجافاة، عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسُطُ أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» [1] .

جـ ـ تجب الطمأنينة باتفاق المذاهب كما بينا، ويستحب وضع الأنف مع الجبهة كما ذكرنا، لحديث أبي حميد: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض، ونحَّى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه» [2] .

د ـ التسبيح في السجود: بأن يقول: «سبحان ربي الأعلى» مرة في الحد الأدنى، وثلاثًا وهو أدنى الكمال، وهو سنة بالاتفاق لحديث ابن مسعود السابق: « ... وإذا سجد، فقال في سجوده: سبحان ربي الأعلى، ثلاث مرات» .

وحديث حذيفة: أنه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا سجد، قال: «سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات» [3] .

قال الحنفية: ولا يزيد الإمام على ذلك تخفيفًا على المأمومين، ولا حد للتسبيح عند المالكية.

وزاد المالكية والشافعية والحنابلة: (وبحمده) ويزيد عند الشافعية المنفرد وإمام قوم محصورين راضين بالتطويل: (سُبُّوح قدُّوس رب الملائكة والروح، اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين) .

(1) رواه الجماعة (المصدر السابق: ص256) ومعنى «لايبسط، ولا يفترش في رواية» واحد، أي لا يجعل ذراعيه على الأرض كالفراش والبساط، قال القرطبي: ولا شك في كراهة هذه الهيئة، ولا في استحباب نقيضها. وفي رواية: «افتراش الكلب» بدل: (انبساط الكلب) ومعناهما واحد.

(2) رواه أبو داود والترمذي وصححه (نيل الأوطار:257/ 2) .

(3) رواه ابن ماجه، وأبو داود، ولم يقل (ثلاث مرات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت