فهرس الكتاب

الصفحة 4224 من 7722

بد فيه من تمام النقل بالقبض ليحدث الضمان، كالشأن في الغصب، بخلاف البيع، فإن الذي يترتب عليه إنما هو نقل الضمان من البائع للمشتري، فيكتفى فيه بالتخلية. لكن يلاحظ أن هذا الفرق بين الرهن والبيع لا تأثير له.

ويتفق الشافعية والحنابلة [1] مع أبي يوسف: فإنهم قالوا: المراد بالقبض هو القبض المعهود في البيع، فقبض الرهن كقبض البيع، فإن كان عقارًا أو مما لا ينقل كالدور والأرضين، يكون قبضه بالتخلية أي التخلية من الراهن بين المرهون والمرتهن من غير حائل. وذلك ينطبق على الثمر على الشجر والزرع في الأرض وإن كان منقولًا، فقبضه يكون بنقله أو تناوله، أي أخذه إياه من راهنه فعلًا.

فإن كان كالحلي فيتم قبضه بنقله، وإن كان كالدراهم والثوب، فيتم نقله بتناوله، وإن كان مكيلًا أوموزونًا، فقبضه يكون بكيله أو وزنه. وإن كان مذروعًا، فقبضه بذرعه، وإن كان معدودًا فقبضه بعدّه. ويعتبر العرف المتعارف في المذكور كله.

الرهن الرسمي للعقار أو ما ينوب مناب القبض: الظاهر أن المقصود من قبض الرهن هو تأمين الدائن المرتهن، وإلقاء الثقة والطمأنينة لديه، بتمكينه من حبس المرهون تحت يده، حتى يستوفي منه دينه، وليس المقصود من اشتراط القبض هو التعبد أي تنفيذ المطلوب بدون معنى.

وقياسًا عليه: يصح أن يقوم مقام القبض كل وسيلة تؤدي إلى تأمين الدائن، ومنها ما أحدثه القانون المدني من الرهن الرسمي في العقار بوضع إشارة الرهن في صحيفة العقار في دائرة التسجيل العقاري، فهو محقق لحفظ المرهون وبقائه ضمانًا

(1) مغني المحتاج: 128/ 2، المغني: 328/ 4، كشاف القناع: 318/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت